حميد بن زنجوية

185

كتاب الأموال

عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام دينارها ومديها ، ومنعت مصر دينارها وإردبّها . وعدتم كما بدأتم » . قالها ثلاث مرات . شهد بذلك لحم أبي هريرة ودمه « 1 » . ( 275 ) حدثنا حميد أنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن عياش بن عبّاس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل المدي على مديهم ، وأهل القفيز على قفيزهم ، وأهل الإردبّ على إردبّهم ، وأهل الدينار على دينارهم ، وأهل الدرهم على درهمهم ، ويرجع الناس إلى بلادهم » « 2 » . ( 276 ) قال أبو عبيد : فمعناه - والله أعلم - أنّ هذا كائن ، وأنه سيمنع بعد في آخر الزمان . فاسمع قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في الدرهم والقفيز ، كما فعل عمر بأهل السواد . فهو عندي الثّبت « 3 » . وفي تأويل فعل عمر أيضا ، حين وضع الخراج ووظّفه على أهله من العلم : أنّه جعله شاملا عاما على كلّ من لزمه المساحة ، وصارت الأرض في يده ، من رجل أو امرأة أو صبيّ أو مكاتب أو عبد . فصاروا متساوين « 4 » فيها لم « 5 » يستثن أحد دون أحد . ومما يبين ذلك قول عمر في دهقانة نهر الملك حين أسلمت ، فقال : دعوها في أرضها

--> ( 1 ) أخرجه د 3 : 166 ، وأبو عبيد 91 عن أحمد بن يونس بهذا الإسناد مثله . وأخرجه م 4 : 2220 ، ويحيى بن آدم 67 ، حم 2 : 262 من طرق عن زهير بن معاوية به . فالحديث صحيح على شرط مسلم ، غير أحمد بن يونس ، وهو أحمد بن عبد الله بن يونس ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 19 ، وقال : ( ثقة حافظ . . مات سنة 227 ) . ورمز إلى أنه من رجال الستة . ( 2 ) الحديث موجود في تهذيب تاريخ دمشق 1 : 187 . وإسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة وقد مضى . وباقي رجال الإسناد ثقات تقدموا إلا عيّاش بن عبّاس وهو القتبانيّ . قال عنه في التقريب 2 : 95 : ( ثقة ) . ( 3 ) عند أبي عبيد « التثبت » . ( 4 ) كان في الأصل ( متساويين ) ، والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) ( لم ) مكررة في الأصل ، وعند أبي عبيد : ( ألا تراه لم يستثن أحدا دون أحد ) .